مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

642

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رسول اللَّه‌طرفه إليها ، فقال : « حبيبتي فاطمة ما الّذي يبكيكِ ؟ » فقالت : أخشى الضّيعةمن بعدك . فقال : « يا حبيبتي ، أما علمتِ أنّ اللَّه عزّ وجلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختار منها أباكِ ، فبعث برسالته ، ثمّ اطّلع اطّلاعة ، فاختار منها بعلكِ وأوحى إليّ أن‌أنكحكِ إيّاه ، يا فاطمة ! ونحن أهل بيت قد أعطانا اللَّه سبع خصال لم يعط أحد قبلناولا يعطى أحد بعدنا ، أنا خاتم النّبيِّين وأكرم النّبيِّين على اللَّه وأحبّ المخلوقين إلى اللَّه‌عزّ وجلّ ، وأنا أبوكِ ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى اللَّه وهو بعلكِ ، وشهيدنا خيرالشّهداء ، وأحبّهم إلى اللَّه ، وهو عمّكِ حمزة بن عبد المطّلب وهو عمّ أبيكِ وعمّ بعلكِ ، ومنّا مَنْ له جناحان أخضران يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء ، وهو ابن عمّ أبيك‌ِوأخو بعلكِ ، ومنّا سبطا هذه الامّة ، وهما ابناكِ الحسن والحسين ، وهما سيِّدا شباب أهل‌الجنّة ، وأبوهما والّذي بعثني بالحقّ خير منهما ، يا فاطمة ! والّذي بعثني بالحقّ إنّ منهمامهديّ هذه الامّة إذا صارت الدّنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن ، وتقطّعت السّبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيراً ، ولا صغير يوقِّر كبيراً ، فيبعث اللَّه‌عزّ وجلّ عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضّلالة وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدِّين في آخرالزّمان كما قمت به في أوّل الزّمان ، ويملأ الدّنيا عدلًا كما ملئت جوراً ، يا فاطمة ! لا تحزنيولا تبكي ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أرحم بكِ وأرأف عليكِ منّي ، وذلك لمكانكِ منّي وموضعك‌ِمن قلبي ، وزوّجكِ اللَّه زوجكِ وهو أشرف أهل بيتكِ حسباً ، وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم‌بالرّعيّة ، وأعدلهم بالسّويّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وقد سألت ربّي عزّ وجلّ أن تكونيأوّل من يلحقني من أهل بيتي » . قال عليّ رضي الله عنه : فلمّا قبض النّبيّلم تبق فاطمة رضي اللَّه عنها بعده إلّاخمسة وسبعين‌يوماً حتّى ألحقها اللَّه به . « 1 » الطّبراني ، المعجم الكبير ، 3 / 57 - 58 رقم 2675 حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ،

--> ( 1 ) - [ راجع : « 20 / منّا سبطا هذه الامّة وسيِّدا شباب أهل الجنّة » ] .